عبد الرحمن جامي

216

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

إلى أن يجاب عنه : بأنّ المراد « 1 » بالمسند المسند إلى أسماء هذه الحروف ، ويلزم منه استدراك قوله « 2 » : بعد دخول « 3 » هذه الحروف « 4 » ، ولا إلى أن يجاب عنه : بأن المراد بالمسند : الاسم المسند ، فيحتاج « 5 » إلى تأويل الجملة بالاسم ، حيث يكون خبرها جملة ، مثل : إنّ زيدا يقوم ، فإنه مؤول ( بقائم ) ( مثل ) قائم في ( إن زيدا قائم ) فإنه المسند بعد دخول هذه الحروف ( وأمره « 6 » كأمر خبر المبتدأ ) أي : حكمه كحكم خبر المبتدأ في أقسامه ، من كونه مفردا ، وجملة ونكرة ومعرفة ، وفي أحكامه من كونه واحدا ومتعددا ، ومثبتا ومنفيا ومحذوفا « 7 » ، وفي شرائطه من أنه إذا كان جملة فلا بد من عائد « 8 » ، ولا يحذف « 9 » إلا إذا علم .

--> ( 1 ) الجواب الصحيح أن المراد هو الاسم المسند ؛ لأن البحث عن أحكام الأسماء وما ذكر من الجواب لا صحة له كما لا يخفى . ( سيدي ) . ( 2 ) فإن قلت : يلزم أيضا أن لا يكون قائم في أن زيدا قائم أبوه خبر أن ؛ لأنه مسند إلى فاعله وهو أبوه ، لا إلى اسم أن وهو مسند ، قلت : التزمنا ذلك فإن الخبر مجموع قائم أبوه وهو مسند إلى اسم ؛ لأن قائم فقط ، وفيه أن هذا خلاف عرف النحوي الذي ينظر في اللفظ وإن كان المسند بحسب المعنى هو مجموع قائم أبوه . ( عصمت ) . ( 3 ) لأنه إنما ذكر ليخرج به خبر كان ، وخبر لا لنفي الجنس وغيرهما ، فإذا خرجت بقوله : ( المسند إلى أسماء هذه الحروف ) لم يحتج إليه ، بل يكون زائدة بلا منفعة . ( قدمي ) . ( 4 ) عطف على أن يجاب تقديره فلا يحتاج إلى أن يجاب . ( رضا ) . ( 5 ) لا بعد في هذا الاحتياج ؛ لأن المصنف في التزام التأويل . ( م . ع ) . ( 6 ) فإن قيل : يلزم من قوله : ( وأمره كأمر المبتدأ ) أن خبر إن زيد أضربه ؛ لأنه يجوز زيدا ضربه ، قلت : أجاب عنه المصنف في شرح المفصل من وجهين : أحدهما : أنه لم يذكر أصلا وإذا لم يكره قائما باشتراكهما فيما هو مذكور ، لا فيما هو غير مذكور ، والثاني : ما ذكره في الجامي . ( نجم الدين ) . ( 7 ) نحو : إن محلّا وإن مرتحلا ، أي : لنا محلا في الدنيا ، وأن لنا مرتحلا عنها إلى الآخرة ، ونحو أيام الصبا رواجعا عند أصحابنا ، يعني الخبر المحذوف ، والتقدير يا ليت أيام الصبا لنا ، أي : كائن في حال كونها رواجع ، والتزام حذف الخبر في قولهم : ( ليت شعري ) كان كذا ، أي : ليت علمي متعلق بما يجاب هذا القول . ( فك ) . ( 8 ) المراد بالعائد ما يصح دخول أحد هذه الحروف عليه ؛ لأنه لا يقال : إن نعم الرجل زيد ؛ لوجوب الصدارة لأفعال المدح والذم . ( م ) . ( 9 ) قوله : ( ولا يحذف إلا إذا علم ) أي : ولا يحذف العائد في وقت من الأوقات ، إلا وقت كونه معلوما فهو مستثنى مفرغ . ( حسن أفندي ) .